العلامة الحلي
349
نهاية الإحكام
( البحث الأول ) موقف المرأة والرجل في الصلاة الأقرب في المذهب كراهية أن يصلي الرجل وإلى جانبه أو قدامه امرأة تصلي من غير بطلان على الأقوى ، للأصل ، ولأنها لو كانت غير مصلية لم تبطل وإن لم تكن مستورة ، فكذا لو كانت مصلية . وقيل : تبطل صلاتهما معا ، لأن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت المرأة ( 1 ) عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : لا ، حتى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه ( 2 ) . ولا دلالة فيه . ولا فرق بين المحرم والأجنبية ، ولا بين المنفردة والمصلية بصلاته . وعلى البطلان لو صلت في ضيق ، بطلت صلاة من على جانبها ومن يحاذيها من خلفها . ولو صلت عن جانب الإمام ، بطلت صلاته وصلاة المأمومين في الصف الأول . قال الشيخ ( رحمه الله ) : دون المأمومين الذين هم وراء الصف الأول ( 3 ) . ولو كانت بين يديه أو إلى جانبه قاعدة لا تصلي ، أو نائمة مستورة ، أو غير مستورة ، أو من خلفه وإن كانت تصلي ، لم تبطل صلاة واحد منهما . ولو اجتمعا في محمل ، صلى الرجل أولا . ولو كان بينهما ساترا أو بعد عشرة أذرع ، صحت صلاتهما وإن كانت متقدمة . والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين ، فلو كانت حائضا أو محدثة وإن كان نسيانا ، لم تبطل صلاته ، وفي الرجوع إليها حينئذ إشكال . وليس المقتضي للتحريم أو الكراهة النظر ، لجواز الصلاة وإن كانت
--> ( 1 ) في الوسائل : في بيت واحد . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 427 ح 3 . ( 3 ) المبسوط 1 / 86 .